البهوتي
588
كشاف القناع
كان مقرا ) لأن هذه الألفاظ وضعت للتصديق . ( وإن قال : يجوز أن يكون محقا أو عسى ) أن تكون محقا ( أو لعل ) أن تكون محقا ( أو أظن أو أحسب ، أو أقدر ) أنك محق ( أو ) قال ( خذ أو اتزن أو أحرز أو أنا أقر ، أو لا أنكر أو أفتح كمك لم يكن مقرا ) لأن قوله : أنا أقر وعد بالاقرار ، والوعد بالشئ لا يكون إقرارا به . وفي قوله : لا أنكر لا يلزم من عدم الانكار الاقرار فإن بينهما قسما آخر ، وهو السكوت عنهما وفي قوله : يجوز أن تكون محقا لجواز أن لا يكون محقا لأنه لا يلزم من جواز الشئ وجوبه ، وقوله : عسى ولعل لأنهما وضعا للترجي وقوله : أظن أو أحسب أو أقدر لأنها تستعمل في الشك أيضا وقوله : خذ يحتمل أن معناه : خذ الجواب مني ، وقوله : اتزن واحرز مالك على غيري ، وقوله : افتح كمك لأنه يستعمل استهزاء لا إقرارا ، وكذا قوله : اختم عليه أو اجعله في كيسك أو سافر بدعواك ونحوه ( وإن قال : أنا مقر أو ) قال : ( خذها أو أتزنها أو احرزها أو قبضها أو هي صحاح كان مقرا ) ، لأنه عقب الدعوى فيصرف إليها ، ولان الضمير يرجع إلى ما تقدم . وكذا أقررت قال تعالى : * ( أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا ) * فكان منهم إقرارا ( وإن قال : أليس لي عليك كذا ، فقال : بلى فإقرار ) صحيح لأن بلى جواب للسؤال بحرف النفي لقوله تعالى : * ( ألست بربكم ؟ قالوا : بلى ) * و ( لا ) يكون مقرا إن قال ( نعم ، وقيل إقرار من عامي ) وجزم به في المنتهى . وقال في شرحه في الأصح ( قال في الانصاف هذا عين الصواب الذي لا شك فيه ) وفي قصة إسلام عمرو بن عنبسة قدمت المدينة فدخلت عليه فقلت : يا رسول الله أتعرفني ؟ فقال : نعم أنت الذي لقيتني بمكة قال فقلت بلى . قال في شرح مسلم فيه صحة الجواب ببلى وإن لم يكن قبلها نفي وصحة الاقرار بها . قال وهو الصحيح من مذهبنا . ( وإن قال له : علي ألف إن شاء الله أو في مشيئة